Yahoo!

حوار مع الكاتب الإسباني خوان جويتسولوJuan Goytisolo

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 4 مارس 2012 الساعة: 16:10 م

 

الكاتب الإسباني خوان جويتسولوJuan Goytisolo

 

مجتمعنا محصور بين الاستهلاك والإرهاب.. والإرهاب يستحيل كذلك إلى بضاعة . 

 ترجمة أحمد يماني

منذ خمس سنوات نشرت "ستارة فم" وأعلنت أنك تودّع بهذه الرواية الكتابة الأدبية.

كنت أفكر على هذا النحو. بعد "ستارة فم" بدأت في كتابة مونولوجات وأصوات كنت أسمعها ومحاكاة ساخرة لخطابات. عندما تكونت لديّ دستة منها انتبهت إلى أنّ رابطا ما كان يجمعها وأنها لم تكن جزرا منعزلة بل أرخبيلا. جملة كارل كلاوس التي تفتتح الكتاب أساسية : “ ليستحوذ أسلوبي على همهمات العصر".

وما الذي تقوله هذه الهمهمات؟

إنّ مجتمعنا محصور بين الاستهلاك والإرهاب وإنّ الإرهاب يستحيل كذلك إلى بضاعة.

والعلاقة مع "مشاهد ما بعد المعركة"؟

جاءت فيما بعد. هناك يموت البطل والرغبة الكبيرة أن تعرف لماذا قتلوك. خلال الحرب الأهلية الجزائرية أثّر في بشدّة منظر امرأة كانوا قد قتلوا زوجها ولم تعرف لماذا. دوافع العنف هي دائما هكذا قومية، إيديولوجية، دينية…

كما لو أنّ الهوية لا يمكنها التعبير عن نفسها إلا من خلال العنف؟

أردت أن أستقصي الطريقة التي تعمل بها الأصوليات ولم أشأ أن أعبّر عن ذلك في مقالة بل من خلال الإنصات لضجيج الزمن، للصحافة، للبروباجندا. في سنّي هذه عدت مرتابا تماما في عبثية وجودنا، وبدلا من أن أظهر ذلك بشكل مأساويّ فإنّني أقدّمه بشكل كوميديّ، تاركا الخلاصة للقارئ.

 “إذا كان النفاق هو التكريم لنقص الفضيلة فإنّ الاستفزاز سيكون هو الضدّ بشكل سيميتري"، نقرأ هذا في الرواية. أو يوجد إلى الآن هامش من أجل التحريض؟ 

عندما يكون العري مشروعا فلن يكون هناك عري استفزازيّ. لكنني لا أودّ الدخول في هذه اللعبة بل في لعبة الدعابة اللاذعة.

لكن هناك من يمكنه الشعور بالاستفزاز من صورة أسقف يشتهي الأطفال أو إمام ترانسكسوال.

هذا أمر يخصّه. لم تكن لديّ يوما أيّة إرادة استفزازية. إنها فقط محاكاة ساخرة للعالم مثلما يتراءى لي، حيث يتلاقى النظام والنظام المضادّ: فما دام هناك خطر إرهابيّ فلا بدّ أن توضع كاميرات في كل مكان؛ لكي تباع مياه نقية فيجب مضاعفة أخطار المياه الملوثة. 

ليست هناك ردود إيجابية.

لا، وعند وجودها فإنّها تولد من جنون البطل: ريّ ملاعب الجولف بمياه معدنية. 

أليست هناك حدود للدعابة؟

لا أعتقد بأنها تعود لتتكرر. منذ "بطاقة هوية" (1) حاولت أن يكون كلّ كتاب لي اقتراحا أدبيا جديدا وليس فقط تغييرا للموضوع، عادة ما يقوم الكتاب بتغيير الموضوع…

كنت أعني إذا ما كان هناك موضوع لا يجب المزاح حوله.

كي لا أسيء لأحد؟ لم أبحث مطلقا عن الإثارة ولا عن النجاح. ولا التحصل على قراء أكثر. ما أريده أن يكون لديّ قرّاء جيّدون، وأن يكون لديّ نصّ يجبر القارئ على العودة إليه، هذا هو الأدب بالنسبة لي. رغم أنني لن أنتقد أبدا كاتبا يبحث عن قارئ، لأنه يمكن كسب المال عن طريق الرواية، أنا في المقابل شديد الصرامة مع الشعر. يعرف الشاعر أنّه لن يكسب نقودا وأنا أمتعض من الشعر السيّء. هذا نعم، عندما أسمع أحدهم يقول بأنّه كتب رواية يمكن تحويلها بشكل جيّد لفيلم سينمائيّ فإنني أرى نقصا فادحا في طموحه، ولماذا لا يكتب سيناريو مباشرة؟ قال لي لويس بونويل، الذي عرفته بشكل عابر، أنهم عرضوا عليه تحويل "تحت البركان" للكاتب مالكوم لوري إلى فيلم. قال إن الرواية عمل رائع إلى درجة أنّ أيّ نقل لها للسينما سيكون أقلّ بكثير منها. في المقابل كان يعجبه جالدوس لأنّ لديه أفكارا غير مألوفة لكنه لم يكن حاذقا وهذا ما منحه الهامش الإبداعيّ الذي كان بحاجة إليه.

أظنّ أنك تابعت الجدل الدائر حول مقالة بيثنتي بيردو عن الكيفية التي يجب أن تكون عليها الرواية اليوم.

إنّ مقالة بيردو مثيرة للاهتمام بشكل كبير. كلمة قواعد هي الشيء الوحيد الذي لم يعجبني. لا يمكن أن تكون هناك قواعد. ملاحظات نعم. أنا لا يمكنني قراءة رواية معاصرة مكتوب فيها: أجاب، غمغم، أشعل سيجارة. بل لا يخطر على بالي هذا. لحسن الحظ هناك أناس يكتبون روابات جيدة، بلغة تتماشى وعصرنا.

من على سبيل المثال؟

لا أودّ أن أذكر أسماء لأنّه عندما أذكر أربعة أسماء يخرج عليّ مائة عدوّ. يقولون إنّني مقتّر هذا مع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبدالمنصف الحصادي - شجر

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 31 يوليو 2011 الساعة: 00:28 ص

شجر

 

 

 

لما يشتعل الإسفلت

ترى

تلك الشجرة المترهلة لم تعد سامقة

في أوج عنفوانها تسقط الثمرة

ناضجة تثيرالأشتهاء

لكنها قد تسقط من فرط عفونتها أيضاً

ولكل سقوط طريق مغامرة .

 

 

الجرس

الصافرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قاسم فنجان - قيامة النار .

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 16 فبراير 2011 الساعة: 14:58 م

قيامة النار


قاسم فنجان

 

بزهو يغادرها الحريق مكللاً آتونه بأندحاري، منكسراً يخلفني على مقربة من شوائها، أنظر بالرماد المتراكم في مجمرة المشفى وألغو بهذاء راح يتمطى في ذاكرة كانت تلطف قيامة النار في جسدي وتعطف على موت مجاني لي، موت حل ذات كارثة بي أو بها لا اعلم..حدث ذلك في شتاء عاد بي لخريف حل على ناصية حياتي كالجحيم، شتاء حرضها على الغياب وحرضني على الجنون لأستصرخ من لا شأن لهم هكذا:

هل ماتت؟

ستموت إن لم يسعفها الأوكسجين بالحياة.

وامها؟

ماتت وكذلك اخوها لقد وضعا حداً لعذابهما الأبدي.

تحجرت مفاصل الزمان وأنا أصغي بارتباك لحوار الموت في مشفى تناثرت فيه ذكرياتي بين ردهة للحروق في ذاكرتها وغرفة للنوم في ذاكرتي، ذاكرتي التي هي الآن منفلتةً اكثر من أي وقت مضى امام جسد ٍ يحمل رائحة البرتقال..

هل أنت زوجها؟

لا

إذن أنت شقيقها؟

كلا

غادر الردهة في الحال، ليس من اللائق أن ترافق فتاة لا تعرفها.

غابت الردهة في صمت عكسته ُ الأنوار الخافتة والملاءات المتسخه وتسامت فجأة في الفضاء رائحة نفدت إلى روحي لتعيد برتابة الظلام صوت فيروز الجميل..

شايف البحر شوكبير..كبر البحر بأحبك.. شايف السما..

هل تحبني؟

احبكِ..

هل تعلم؟ إن الرجال في نظري رجال إما أنت فشيء آخر..

وكذلك أنتِ شيء آخـر.

ثم عادت تجرجر جسدها المليء بالتضاريس صوب سهولي وتغمرني بدفء وتقول ..

لماذا أنت بعيد هناك، تعال..تعال..

اعتدلت ملبياً ندائها القريب وتقدمت فاستوقفني شرطي الردهة..

إلى أين؟

إليها قلت!

لن يسرك منظرها الجديد فالنارقد شوهتها تماماً.

اقعيت يائساً على بلاط الردهة البارد مطرقاً في بابها الموصود حتى تسلل صوتها ثانية..

لم لا تدخل ، لقد تركت لك الباب موارباً…

سادخل.. لكن ألمصباح !

هشمهُ..! قالت..

هشمته فرانت عتمة أبدية في فضاء الردهة، تأملت وجهها ألمضيىء في الظلام ، كان الرماد جميلاً على وجهها.

ماذا فعلت يا مجنون، لقد هشمت مصباح الردهة ، قال الشرطي وهو يجرجر جسدي ويتغابى عن رنيم صوتها المدويّ في رأسي .

لماذا لا تدخل.. لقد فتحت لك الباب.

انفلت من قبضة الشرطي و دفعت الباب بقوةٍ ، دخلت ألردهة ثم أرخيت رأسي المتهالك على صدرها و استمعت لو جيب كارثتي يتسارع قلت:

إن أنفاسها تتعالى يا دكتور.!

اعلم_قال الطبيب_ أن الدماغ بحاجة للهواء.

لأفتح النافذة.

افتحها فالأعمار بيد الله.

فتحتها فاحتشدت الأضواء بغتةً في غرفة النوم وشع صوتها ناعماً من هناك..

ماذا فعلت..أغلقها إن الجو بارد وأنا نصف عارية..

تمعنت بها ،كانت عارية إلا مني، متكورة كالحياة ومتقدة كالجمر على سرير نومها الوردي .

انظر!-قالت- نظرت فأشارت بأناملها البضة إلى القمر الفضي و قالت.

في الغياب ستجدني هناك ارسم برماد القلب الذي احترق مأوى يأوينا بعد الموت..

رفعتُ رأسها بحنوٍ وضممتهُ بحنان إلى صدري ، فأيقظني صوت المضمد وهو يغلق النافذة..

لماذا فتحت النافذة إن الجو ملوث وجروحها متقيحة، سوف تتسمم .

شرع المضمد يسلخ بمشرط أعمى جلدها المحروق ويرميه بسلة المهملات..تهاديت على سرير فارغ اشاهد فاجعتي واراقب بوجع ما يجري..

مهزلة ان تنتهي أحلامنا هكذا..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السنوسي الحمري - وأخرين - كونه ضاع ضاع ..

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 15 فبراير 2011 الساعة: 16:14 م

 

ملحمة

كونه ضاع ضاع


كونـــــــه ضـــاع ضـــاع

الشاعر "السنوسي الحمري " مدينة سبها قال

كونه ضاع ضاع .. جريت وراه حد المٌستطاع .. وما لايمت
..
وبعد ذالك طرأ تغيير فى راس البيت وأصبح

كونه ضاع ضاع .. جريت وراه حد المٌستطاع .. افراقه صار

وكانت المُشاركات

الشاعر محمد الممهور :
كونـــه غـــــــاب غـــــــــــــــــاب .. و كونــه فــص ملــح و ذاب ذاب
و كونـه فيـه خــاب الظــن خــاب .. و كونــه طــاع للعـــدوان طــــاع
و كونـه ساب عهد الصوب سـاب .. و كونـــه لاع قلبـــي بنــــار لاع
سـراب و كنـت نحسابــه شـــراب .. جريــت وراه ضيعنـــي ضيــــاع
كونــــه خــــــص خــــــــــــــــص .. و كونـه قـص حبـل الــود قــص
و كونـه غـص قلبـي بـداه غــص .. و كونـــه بـــاع ودي راه بـــــاع
شـــال النـــص خلانــي بنـــــــص .. مركـــب دون دفـــه لا شــــــراع
علــى نغمـــات عبراتـــي رقـــص .. ونـا مجـروح نشلـى مالا وجــاع
كونــه خـــــــان خــــــــــــــــــــان .. و كـونـه بــان قــل وفــاه بـــــــان
و كونـه كـان نـور العيـن كــــــان .. و كــان الفـرح وبليلـــي شعـــاع
و كونـي كنـت غـارق فـي الحنـان .. كنــت مغيــر حنانــه خــــــــــداع
اللـي راعيــت مـن طيبــه الـــوان .. راح الطيــب كــي طـاح القنــــاع
زمـان الحلــم عــدى فــي زمـــان .. اليـــوم وداع يـــا صوبـــــه وداع
نهونـه كيـف ماضـي العهـد هــان .. نــعده ضبــــي حازنـــه اسبـــــاع
شـلايـــا راح مـا بيــن الأسنان .. و دار الــدم فـي التربــه نقــــــاع
مغيــر كــلام مــا فــات اللســـــان .. غــلاه اورام سرحـن فـي النخــاع
نخـاف معـاي يبقـى فـي الاكفـــان .. و يوم الحشر يمزعنـــي مــــزاع
كرهـت الروح و كـرهـت الإنسان .. اللـي فـي الـروح نازعنـي نــزاع
زرعتــه فــرح عقب لـــي أحزان .. رفعتــه علـــو نزّلنــي القــــــــاع
رغــــم القـــو قدامـــه جبـــــــــان .. و رغـم الضعـف قدامــي شجــاع
حتـــى بعــد فارقنـــي و خـــــــان .. مابــى يهــون بو عيونــاً اوســـاع
خيالـه تـم ساكـن فــي الاجفـــــان .. و صوتـه يـوم ما فــــات لسمــاع
نشـم اريـج عطــره فــي الابــدان .. نحـس بلمــس كفّــه فـي لصبــاع
بـدت لوطـان فـي عينـي اوطـــان .. بــلاه اجــداب فــي عــز الربـــاع
يـــا مـــولاي يــا عالــي الشــــان .. مفيتـــك راه مــا للنـــا افـــــــزاع
إلهمنـي الصبـر وعزومـاً امتــان .. راه القلــب ضايــق بالاضــــــلاع
و فــرّج كــرب عبـدك بالإحسان .. جــدب ليـــام هاييلـــه ارجـــــــاع

الشاعر:عبد الرحمن عابد بوجازية - إجدابيا

كونـــه صــــار صــــار .. اضيـاع كبير في وضح النهـار
وْفي لنظــار ما من بصـر دار.. شيـنـك يوم يا يوم الــوداع
صعيب صحيح يا فقد الكبــار .. اترق العزم وتْخلَّف أوجــاع
ويْجيب الشيب حتى للصغــار .. وقليل الشيب فاللي ما ألتــاع
وأيام العمـر لو طالـن أقصـار .. يجيهن يوم ينتهين السَّـــاع
بعدهن فيه جنة وفيــه نــــار .. وأن صار الضياع هَذاك الضياع
اللــــي للبعث ما دار إعتبــــار .. بْسوم بخيـس نلقانا أنبـــاع

الشاعر: صالح محمد دواس - إجدابيا

كونــــــه جــم جـــم .. د معي نيــن م الماقـــي خرمْ
واللِّي فات في فكري برمْ .. واللِّي شين هو يوم الوداع
هيعند أيش نشري فـ الندم .. إن كان الصبر قالوا ليِّ أنباع
والذلاَّل عمره ما زدمْ .. أن صار اوخاذ حقَّه بالذراع
والفرسان لا ملطم ارْسمْ .. يزيدوا بتع ويجودوا أسَّـاع
فيهن فرق حتى وهن لحم .. قلوب الضان وقلوب السّباع

الشاعر: أبوبكر رابح القرقعي- إجدابيا

كونه راح راح .. وراء مجهول ساقنَّا ارياح
يْريد الصَّاح ما لايم الصاح .. وعلي ما فات موْ سافي اقناع
وكونه طاح فــ المحظور طاح .. وسِرَّه شاع بين الناس شاع

الشاعر " امحمد الغزالي بن عيسى " بنغازي
كونــــه راح راح .. وكونه فقد فعل(ن) فقد صاح
وكون اترد لايام السماح .. ماضنيت لاضنيت باع
ارياح القسم لطنهن ارياح .. وصاف غلاه فى عز الارجاع
ونى مازلت معقود الجناح .. انراجى فيه من يوم الاوداع
وهو بغلاي مطلوق السراح .. انسى ما صار تحلف ما التاع
*-*-*

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسماعيل خلف - عويل الزمن المهزوم

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 14 فبراير 2011 الساعة: 16:55 م

 

 
عويل الزمن المهزوم
 
 
إسماعيل خلف
 
 
الشخصيات
الأول …….. شاعر
الثاني …… مغنٍّ
امرأة …. تظهر كخيال ظل
الحارس …… شكله بعيد عن الإنسانية
 
 
مقدمة
(( بقعة ضوء على ساعة ضخمة تتوسط جدار المسرح صوت لعويل القطار
بقعتا ضوء على وجهِ الشخصيتين…….تتحدثان بصوت أقرب إلى الهمس ))
الأول : العمر غفلة
الثاني : بالأمس كنا هنا نتحدث عن أحلامنا
الأول : بعضها تحقق و بعضها الآخر لم يتحقق
الثاني : بإمكاننا أن نصنع أحلاماً جديدة
الأول : إذا كنا نحلم علينا أن نبدل أحذيتنا المهترئة و نبحث عن رصيف آخر يضم
أحلامنا
الثاني : الحياة شيء خانق .. إنها تفرض نفسها بألوانها و أشكالها
الأول : إننا نعيش في عالم مليء بالمخاوف
الثاني : تلك المخاوف جزء من الضريبة التي نتحملها لنعيش
الأول : إن الزمن الذي نتركه وراءنا لا نملكه ، كما لا نملك الزمن الذي سبق ميلادنا
الثاني : العمر غفلة
الأول : بالأمس كنا هنا
الثاني : الطريق طويلة
الأول : طويلة جداً
إطفاء
(( طبيعة الديكور : فوضى عارمة على الخشبة .. صور لعديد من الشخصيات و الأحداث … هتلر …شابلن ….. مارلين مونرو …ستالين … صور لأشلاء حرب … ثياب رثة … ربطات عنق … مانيكان …. صحف ومجلات … زبالة /
الشخصيتان تظهران داخل إطار اقرب إلى إطار السيارة بأكثر من أي شيء و رغم هذا بعد مدخل كل مشهد … يتركان الإطار و يشغلان الخشبة كاملة )
 
المشهد الأول
الأول : الطريق طويلة
الثاني : طويلة جداً
الأول : الطريق مملة
الثاني : مملة جداً
الأول : هل سبق لك وسافرت على هذه الطريق
الثاني : أوه … كثيراً هذه الطريق أكلت من عمر الكثير
الأول : و هل كنت تشعر بالملل كما اشعر الآن ؟
الثاني : لا اعتقد
الأول : إذاً أنت لا تشعر بالملل
الثاني : فهمت كلامي معكوساً أنا لا اعتقد انك تشعر بالملل كما اشعر أنا … شعوري
هو اقرب إلى القرف
الأول : أمر مؤسف أن يستقبل الإنسان العام الجديد و هو يشعر بالقرف
عام جديد يأتي بفعل ديمومة الحياة و ما لنا إلا أن نستقبله و نحن مبتسمون
حتى وان كان في الصدر شيء آخر
الثاني : عام يضاف إلى أعوام أخرى كما في كل مرة تتراكم السنين و كذلك التجربة
الأول : لا بد من الأمل
الثاني : الأمل يحتاج إلى مساحات مطمئنة كنا نأمل أن نتزوج من نحب و لكن
الظروف أبت ذلك
كنا نأمل أن نأكل ما نشتهي و لكن الظروف أبت ذلك
كنا نأمل أن نلبس ما يعجبنا و لكن الظروف أبت ذلك
الأول : كل الأعمال و الأفعال التي قمنا بها لم تكن بمحض أرادتنا
الثاني : و يقولون يولد الإنسان حرًا ويموت حرًا
الأول : و رغم هذا فكل منا يتمنى أن يعود إلى الوراء … أن يعود طفلا صغيرا
يجوب ساحات القرية
الثاني : الطفولة … هذه الكلمات توقظ إحساسي من جذوره تنبش كل دفين داخله
فأشم رائحة الأرض في قريتنا … و يجزع قلبي و يتفتت عندما أتذكر صورة
أبي مع مجموعة من الفلاحين في ثيابهم الرثة
الأول : هيه … نحن نتذكر الطفولة لنهرب من الشقاء .. لا لتذكره
الثاني : اسمع أنا منذ طفولتي اعشق البحر … اعشق السفن … اعشق المد و الجزر
…. منذ طفولتي يجمعني و البحر الغرق و الأعاصير … منذ طفولتي كلما
رأيت البحر أخشاه … كنت اهرب إلى الصحراء أصنع من الرمال سفينة
وأصير القبطان
الأول : عندما كنت صغيراً أتأمل الحقول المفلوحة و البيوت الطينية و روث الأبقار
و الأغنام
كنت أعانق أفراخ البط و الأرانب و استمع للنباح المتواصل لكلبي الهرم
إلى نقيق الضفادع وطنين النحل … كنت أستنشق رائحة خبز التنور المقمر و
ترنيمات الأمهات الحزينات اللواتي كنا يحضرن لنا السكاكر و يسردن علينا
القصص كي ننام
الثاني : ( يردد ) كي ننام
الأول : ( يردد ) كي ننام
 
(( يغمضان عيونهما كأنهما يعيدان صورة الطفولة إطفاء ما عدا بقعة ضوء على الساعة وصوت لعويل القطار ))
 
إطفاء
 
المشهد الثاني
 
الأول : الطريق طويلة
الثاني : طويلة جدًا
الأول : ألا يوجد طريق أفضل من هذا الطريق
الثاني : بالعكس … ثمة طرق كثيرة
الأول : و كل هذه الطرق تأخذ نفس المسافة
الثاني : لا ثمة طريق مختصرة
الأول : إذاً لماذا لا تسلكها ؟ هل هي وعرة
الثاني : لا … بالعكس تماما
الأول : إذاً هي جرداء ؟؟
الثاني : أيضاً لا … هي طرق تحيط بها الأشجار من كل الاتجاهات و الكثيرون
يقصدونها للتنزه وتأمل الطبيعة
الأول : آه .. الآن فهمت
الثاني : ما الذي فهمته ؟
الأول : هي طريق خاصة ؟
الثاني : لم افهم ماذا تعني بخاصة هذه
الأول : اعني أنها لأشخاص محددين
الثاني :أيضاً لم افهم
الأول : اقصد إنها لعلية القوم … حيث يمنع على الأشخاص العاديين أمثالنا أن
يسلكوها
الثاني : لا لا أنت متشائم جداً
الأول : كيف
الثاني : لم تصل الأمور إلى هذه الدرجة من السوء
الأول : أيضاً لم افهم
الثاني : اقصد لم نصل إلى المرحلة التي يتم تميز الناس فيها بالطرق
الأول : يبدو لي انك متفائل جداً
الثاني : ( يقهقه ) أنا …؟ أنا متفائل ؟
الأول : طبعا متفائل … و متفائل جداً أيضاً ….. أو ..
الثاني : أو ماذا ؟
الأول : أو انك تضع نظارة سوداء على عينيك كي لا ترى الحقيقة
الثاني : كيف ؟
الأول : هل بقي شي لم يتم فيه التمييز 000 انظر على مستوى السفر000هناك باصات
مكيفة وسريعة خاصة برجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال وهناك
باصات لذوي الدخل المحدود .. على مستوى القطارات 00هناك ممتاز وهناك
منامة وهناك عادي والعادي هذا يعني شيئاً لا لون له ولا رائحة وهو خاص
بنا 000على مستوى السينمات هناك ممتاز
وهناك عادي000على مستوى الــــ 000
الثاني : ( مقاطعا) ما تتحدث به اعرفه تماماً000واراه كل يوم ولست واضعاً نظارة
سوداء على عيني على العكس عيني أقرب إلى المنظار الذي يرى الأشياء
الصغيرة التي لا ترى إلا بالمجهر ولكن 000000
الأول : ولكن لماذا ؟
الثاني : لكن ما أعنيه أننا أحياناً نضع نظارة سوداء كي لا نرى الأشياء السعيدة في
حياتنا
الأول : (يضحك مقهقهاً)
الثاني : ما الذي يضحكك ؟
الأول : أضحكتني كلمة الأشياء السعيدة
الثاني : وما المضحك في هذه الكلمة
الأول : المضحك كلمة أشياء فهي تدل على كم هائل 000وهذا بحد ذاته أمر
مضحك والكلمة الثانية
الثاني : أية كلمة ؟
الأول : السعيدة
الثاني : ما بها ؟
الأول : تشعرني بالحساسية كحساسية بعض الأشخاص من البيض بمجرد أن اسمع
هذه الكلمة تنتابني موجة من الضحك
الثاني : لماذا0000؟؟
الأول : لأنني قلما اسمعها فالأيام التي اضحك فيها يمكن عدها على أصابع اليد
الواحدة
أنا لا اعرف من مشتقات السعادة إلا سعدان
الثاني : ( يضحك ) سعدان ….. يعني قرد ؟
الأول : نعم قرد
الثاني : ( يضحك ) أتعرف ؟؟ أكثر الحيوانات أضحاكا ً لي هو القرد
الأول : أما أنا فعلى العكس القرد يحزنني دائماً عندما أراه
الثاني : يحزنك 0؟؟0000 لماذا ؟؟
الأول : لأنه يشبهني
الثاني : (يضحك ) تقصد انك تشبهه
الأول : لا 00000 لا هو يشبهني
الثاني : هو ؟؟00كيف ؟؟
الأول : يتمزق كثيراً كي يضحك الآخرين وهكذا أنا افعل 0أتعرف أن شابلن
المهرج الذي أضحكنا لم يكن إلا أنساناً معذباً0000كان يبيع أزهار النرجس
في الحانات ويستدر عطف الرواد بثياب الحداد التي كان يرتديها عقب وفاة
أبيه
الثاني : ثمة مهرج اندفع من وراء الكواليس ليخبر الجمهور بان النار قد التهمت
الكواليس ولكن الجمهور صفق له ظاناً أنه يهرج ولما كرر المهرج تحذيره
تعالى الهرج والمرج وازداد التصفيق حتى التهمت النار المهرج 00ساعتها
توقف الجمهور عن التصفيق
الأول : ذلك المهرج الذي طالما اضحك الناس عندما نظر إلى نفسه في المرآة بكى
الثاني : قصيدة جميلة
الأول : كتبتها منذ أكثر من خمسة عشر عاما
الثاني : هل تكتب الشعر؟
الأول : كنت
الثاني : ولماذا توقفت ؟
الأول : لأنني اكتشفت انه يزيد صاحبه حزناً ووحشة 0000الوحشة أحساس مروع
00لقد ظل هذا الإحساس المروع بالوحدة يطاردني 000كنت قد وصلت
إلى ذروة اليأس…في يوم من الأيام سرقت أرنباً وأدخلته إلى غرفتي وعندما
كنت اجلس وحيداً.. كنت أطلق الأرنب ليقفز في كل مكان ويقوم بتسليتي
كانت حياتي من الهشاشة بحيث يصعب وصفها.. لطالما انتابني إحساس أنني
مهرج في سيرك .. العالم بالنسبة إلي كان دائما سيرك .. وأنا صغير عندما كنت
اخذ علامات سيئة في الرياضيات كانت المعلمة تضع قرونا على راسي وتأخذني
من شعبة لأخرى لأصبح مهزأة للتلاميذ 0000وقتها كانت المدرسة لي بمثابة
السيرك 000 تركت المدرسة لإحساسي بأنني مهرج وتدرجت في سلم التهريج،
عند صاحب المعمل كنت اشعر أنني مهرج لأنني مجرد برغي في آلة الدولة الجبارة
في الجيش كنت اشعر بأنني مهرج مع مجموعة من المهرجين ونحن نقلد مشية
البطة أمام المساعد 0000 حتى أبي 000 أبي كنت أشعر أنه مهرج كبير عندما
كان يقلد لنا كل أنواع الحيوانات كي ينسينا جوع بطوننا نحن المتفرجين أولاده
الثاني : في النهاية كلنا مهرجون وما الحياة إلا سيرك كبير
الأول : الطريق طويلة
الثاني : طويلة جداً
 
" إطفاء تدريجي عدا بقعة الضوء على الساعة مع صوت عويل القطار "
المشهد الثالث
الأول : ما أبطأ الإنسان في التعلم من خطاه !
الثاني : الإنسان كأخيه الحيوان 000كفأر مثلاً أو خنفساء
الأول : (بقرف ) خنفساء ؟
الثاني : إن لم تعجبك الخنفساء فلك أن تشبه نفسك بالطاووس 0المهم أننا كلنا
وإخواننا وأبناء عمومتنا لا سبيل لنا إلى التعلم إلا بالتجربة أو الخطأ
الأول : وما الفائدة 00؟ ما أن نبدأ بالتعقل حتى يأتينا الموت فلا يدع لنا فرصة
للاستفادة
آخ لو يعيش الإنسان قرنين أو ثلاثة قرون ،لوفر على الأجيال التي تأتي بعده
الكثير من المحاولات البلهاء
الثاني : ليس بالضرورة يخيل إلي انه لا مفر من المحاولات لأن أهم ما في الحياة
لا نتعلمه إلا بالمعاناة الفردية
الأول : الوحش الكامن في أعماق الإنسان مستعد لأن يتحرك في أية لحظة لينهش
لحم أخيه عندما يجد الفرصة
الثاني : الإنسان مهما توارى خلف المدنية لن يستطع أن يتخلص من توحشه الأول
 
((يركضان 000خلف ستارة 000موسيقا بدائية 000 يتم تنفيذ المشهد كخيال ظل
الأول يحمل حجراً ويرميه على رأس الثاني ))
 
صوت الثاني ( هابيل ) : قابيل دائما تختار الإنسان الطيب 000أنت لست أخا ً يا
قابيل…….حتى الغراب الكبير يحمي أخاه الغراب الصغير
صوت الأول (قابيل ) : هابيل تدعي البراءة لكي تخفي عجزك 000الضمير ليس
له موضع في الوجود إطلاقاً
 
صوت الثاني (هابيل ) : الحياة ليس لها معنى إذا جردناها من الضمير سوف تطل
أشباح الأموات عليك حتى آخر حياتك لأنك امتهنت
الغدر
صوت الأول (قابيل ) : الغدر ياعزيزي جزء من الوجود
صوت الثاني ( هابيل ) : أنت حوت 0000حوت كبير
صوت الأول (قابيل ) : الحيتان والبشر شعب واحد
((يخرجان من خلف الستارة ))
الأول : الطريق طويلة
الثاني : طويلة جداً
الأول : صحيح أن الإنسان قد يتحول إلى حوت 000او وحش ولكنه يحفر قبره
… سينفتح هذا الوحش حتى ينفجر هكذا 000(يمثل الانفجار )
الثاني : الحضارة تنهض على أساس الموت
الأول : البشر يموتون كالبعوض ….. لم أكن في يوم من الأيام راغباً في أن أكون
مقاتلاً …
كان طموحي أن أصبح شاعراً لكن رحى المعارك والدماء التي كانت تراق
لم تسمح لي بذلك
الثاني : الدمار خاتمة لكل الحروب … عند مدخل الباب عندما سرت إلى الجبهة
سألت والدتي ماذا ستفعلين قالت والدموع في عينيها … كل ما أعرف فعله
هو انتظارك
الأول : البشر يموتون كالبعوض
الثاني : لن أرى بعد اليوم رفاقي … إني أستميحهم عذراً لبقائي بعدهم على قيد الحياة
الأول : الأشجار لم تكن تواقة لان تنتهي حياتها بأن تصبح أعقاباً للبنادق ولكنها
الحرب
الثاني : في الحرب الأقوى هو الذي ينتصر
الأول : نحن الأضعف ولكننا أصحاب حق
الثاني : هذه مفارقة مؤلمة
 
(( تظهر فتاة خلف الستارة كخيال ظل … يتجه الأول نحوها بينما الثاني يدندن بلحن حزين ))
 
الأول : لاشيء يختلف عن السنة الماضية
الرصيف هو الرصيف
الشارع هو الشارع
الناس هم الناس
لاشيء يختلف عن السنة الماضية
سوى تلك النافذة
التي كانت تجلس إليها الفتاة ترتدي فستاناً ابيض
تنتظر حبيبها في الساعة التاسعة ليلاً
كي يرمي إليها بزهرة قرنفل ويمضي
عن السنة الماضية
لا يختلف شيء
فالفتاة مازالت تنتظر
و الساعة الآن هي التاسعة
و الشاب ذاته قادم
لا يختلف شيء
عن السنة الماضية
سوى أن الشاب يرتدي بدلة عسكرية
ويحمل بيده بندقية … ناسياً زهرة القرنفل
 
الثاني : (( ينهض ويبدأ يخطب كجنرال … بينما الأول يقف أمامه باستعداد كجندي خائف … ))
إننا نلتزم موقف الدفاع … لكننا سننتقل إلى الهجوم … إن إستراتيجيتنا تقوم على أطالة أمد الحرب … ولكن تكتيكنا يقوم على توجيه هجمات صاعقة لنحصل على نتيجة سريعة في كل اشتباك … وبعبارة أخرى إننا نشن حرباً دفاعية ممتدة في داخل الخطوط وعمليات هجومية سريعة في خارج الخطوط
 
الأول : ( ينهض ويبدأ يخطب كجنرال … بينما الثاني يقف أمامه باستعداد كجندي خائف … ))
 
الاشتباك في الحرب هو السعي إلى إبادة قوات العدو مع الاحتفاظ بقواتنا يجب أن نطبق تكتيكاً مزدوجاً للإنهاك ولما كان العدو لا يزال متفوقاً علينا فأننا ننهكه بإطالتنا أمد الحرب وبهذه الطريق فقط سننتقل يوماً إلى الهجوم المعاكس لنسحق الخصم وننزع منه النصر النهائي …
 
(( الاثنان يخطبان سوية حتى ينهارا ))
 
الأول : (يتنفس بصعوبة ) الطريق طويلة
الثاني : (يتنفس بصعوبة ) طويلة جداً
 
(( إطفاء مع إنارة بسيطة على الساعة وعويل القطار يزداد ))
 
 
 
 
المشهد الرابع
الأول : الطريق طويلة
الثاني : طويلة جداً
الأول : قبل قليل كنت تغني
الثاني : صحيح رغم أني قلماً أفعلها
الأول : لماذا ؟
الثاني : لآن الغناء يزيدني حزناً… لا أعرف سوى غناء المواويل الحزينة ولهذا
هجرت الغناء منذ زمن
الأول : لماذا لا تغني أغاني مفرحة ؟
الثاني : لم يعلمني والداي سوى الأغاني الحزينة
الأول : إذاً والداك كانا يهويان الغناء ؟
الثاني : أمي … أمي كانت تغني مواويل حزينة بينما أبي كان يلف سيجارته ثم
يسحب نفساً عميقاً
ويتنهد …… كانت أمي امرأة عجوزاً فقيرة مسكينة … مثقلة بالتجارب
والسنين …علمتني الصبر رغم أنها لم تعرف سوى المرض والحرمان
الأول : أمي كانت مهذبة فيها حشمة وحياء شديد
شديدة الغيرة على عرضها وشرفها
كنت أصيح بوجهها لماذا نحن فقراء ؟
وكانت تقول الله وحده يعلم لماذا نحن فقراء
الثاني : أليس لديك رغبة في تقبيل أمك إن خدها ليبدو شيئاً خيالياً
الأول : أمي تتأكد أننا تناولنا الطعام وبعدها تأكل تتأكد أننا اغتسلنا وبعدها تغتسل
تتأكد أننا نيام وبعدها تنام أمي كانت تتأكد أننا أحياء … وبعدها تموت
الثاني : أمي قالت لي مرة أنها ستغادر الدنيا مجروحة القلب ما دامت ستموت دون
أن ترى لي
بيتاً ….
وزوجة وأطفالاً …
غفرانك يا أمي … عذبتك معي
لم استطيع أن أكون الابن الذي تريدينه
لم اعرف غير التشرد
لم أصلح لأي عمل
سأموت وحيداً
أموت قبل أن أحقق حلمك بأن أتزوج … وأنجب طفلاً وطفلة يعوضانك عن
كل ما حرمت منه
الأول : أمي ورغيف الخبز عقدا اتفاقية أستمد الخبز رائحته من أمي واستمدت منه
أمي الصبر
عندما كنت صغيراً كنت أتأخر دائماً عن المدرسة بسبب عشقي الزائد للنوم
وقتها اشترت
لي أمي … ساعة منبه
هذه الساعة كانت تشكل مصدر إزعاج لي
لكنها في النهاية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سعاد احمد اللبة - الفرار .

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 13 فبراير 2011 الساعة: 16:49 م

الفرار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علي مؤذني _ البياض الناصع .

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 12 فبراير 2011 الساعة: 14:43 م

"البياض الناصع"

قصة قصيرة للكاتب الايراني

 

علي مؤذني

ترجمة _ جمال كاظم

  

فوق التل أربعة ثعالب تتقافز بمرح. وفي وسط تلك الثلوج الشتائية، كم تمنيت أن تكون هنا ياسلطاني. ثم أنشد: (قلبي ممزق من الوحدة) كلا لايمكن مواصلة الغناء بمثل هذه الأنفاس المتقطعة. حملقت الثعالب نحوه للحظة، وكأنها التفتت إليه لتوها، ومن شدة الذهول التبس الفضاء المحيط بهم إلى مايشبه الوهم.

قال السائق: هل معك سكيناً، أو ما يشبه ذلك؟

أجاب: كلا.

وبعد أن بدأوا بالقفز تلاشى الوهم. حان الوقت ليأخذ قسطاً من الراحة، كانت هناك شجرة لوز تبعد عدة أقدام عن الجادة الخاصة بالدواب، وقد غطى الثلج أغصانها تماماً. وبعد أن رفس جذعها وتراجع نحو الخلف تساقطت الثلوج كلها، الثعالب كانت تراقب عندما خيَّم الصمت، جلس على حقيبته واستند إلى الشجرة، الساعة كانت تشير إلى الخامسة، لقد استغرق ساعة ونصف للوصول إلى هنا، لولا الثلج لكنت قد وصلت حتى الآن.

قال السائق: يبدو أن هطول الثلج سيتواصل.

قال: إن شاء الله أن لا يهطل الثلج قبل أن أصل إلى القرية.

ومن قرص الشمس، كان هناك شعاع أحمر جميل يتسلل منها إلى الأفق وتظل الشمس تشرق. رغم أنه لم يبق إلا القليل لغروب الشمس، عندها لاشيء سواك والثلج؛ بياض في بياض في بياض.

والثعالب كان منظرها جميلاً وهي تعيد تجمعها لتتناثر مجدداً في ذلك الأفق الأبيض الممتد فوق التل، إنها مشاهد تبدو رائعة من هذا البعد وعلى ذلك الارتفاع، حيث تتمدد الأجسام وتتطاول السيقان. بلاشك فإن الأقدام فوق ذلك التل، ستغوص في الثلج حتى الركبة، سوف أصل حتى الساعة الخامسة والنصف، كلا، لايمكن لكل هذا البياض أن يسمح لليل أن يكون حالكاً. شعاع الافق الأحمر بدأ يميل إلى الزرقة، والبياض بدأ يهبط تدريجياً منساباً من الغرب إلى الشرق.

 لو كان سلطاني موجوداً، لشبه الجبال بشيء آخر، مثلاً بالسبابة، ولتحدّث عن كتلة الغيوم الحالكة المتداخلة مع بعضها البعض. إن تلك الزاوية من الغيم، تشبه قبضة يد مسدودة، وعندما تنبسط ستتساقط مسكوكات الثلج على الأرض. كلا، انها أشياء لاصلة لها بأناشيد سلطاني، يجب أن أنشد له. يا ليتك كنت هنا يا سلطاني. لقد غمرتني البهجة تماماً. السهل والثلج والبياض الناصع والغيوم وأشجار اللوز والثعالب. وقلبي يشتاق الى السماع، وكلامك موزون. لو كان سلطاني موجوداً لأزاح الغيوم جانباً وأراني السماء المرصعة بمليارات المجرات، حيث يحتضن كلّ منها مليارات من النجوم، التي تبعد عنا بمليارات السنين الضوئية… أرقام ليس بمقدورنا سوى المرور عليها من دون الولوج لغورها. ليعود ثانية إلى الأرض بعمر متوسط يتراوح بين 60-70عاماً، ويدور في  دورة الحياة، فيظهر الماء بتجلياته المتعددة؛ كبخار وغيوم ومطر وثلج، ويصبح كالهواء فيأخذ لنا الشهيق من الأشجار ويأخذ لها الزفير منّا… وبشعوذة دقيقة جداً؛ يقذف القمر والشمس بيد واحدة نحو الأعلى، ويتلقفها باليد الأخرى ليصير إنسانا عموداً على الأرض، وابتسامته تندوعن غرور تفصح عن سعادته في مشاركته بكل هذه الأشياء التي خلقت من أجلي. وأنا أصفق له فخوراً.

مرة قال سلطاني: لقد قال كلمة واحدة فقط: كن، فصار كل ماهو موجود، كل هذا الذي تراه، كن فيكون الوجود كله.

قلت: لم لا يظهر نفسه؟

قال: وهل هناك ماهوأكثر حضوراً منه؟

قلت: هل هو موجود أصلاً؟

رأيت في نظراته، يقيناً لم أشاهده من قبل، ألواناً سطعت عن شعاع نور.

قال: هو أكثر حضوراً مني إليك ومنك إليَ.

قلت: أحب أن أراه، بهذا الوضوح الذي تمثله أنت إليَ. فانت ملأت لي فراغ؛ الأب والأم والأخ والأخت، عندها سيكون تصديقه سهلاً، وسأجد الطمأنينة.

قال: يراه؛ من يدعوه من القلب.

قلت: وحاجتي لرؤياه كانت دائماً من أعماق قلبي….ثم ابتسمت.

قال: إذن، كن مطمئناً ستراه.

والآن، أي مكان أفضل من هنا؟ أنا لوحدي، والثعالب لاتدرك من هذا الأمر شيئاً. أظهر نفسك لي ليقوى قلبي كقلوب الأنبياء، لأبلغ عبادتك.

قال: «لا تهدر هذه الفرصة، أظهر.» وضحك ثم التقط بعضاً من الثلج وصيّرها كرة وألقى بنظراته هنا وهناك ليرى إلى أين يرمي بها. شاهد أحد الثعالب جالساً نحوه وبعيداً عن مجموعته، فرمى كرة الثلج ورغم إن كرة الثلج لم تصل اليه، فقد هب واقفاً، كما انتصبت رقاب الثعالب الثلاثة ايضاً وذيل احداهما. أشار بيده للثعالب بما معناه؛ واصلوا اللعب ولاتخافوا. جلس ليحكم ربط حذائه. ثم قال: لأجلس قليلاً، كلا؛ قم.

 وقف وبعد ان تمط قليلاً، قال: لابد من أن أرى مشهد القرية من فوق ذلك التل قبل حلول الظلام، سأقتفي خطى حلقات الدخان المتصاعد من مداخن القرية. وعندما تناول حقيبته انتبه إلى أن الثعالب الثلاثة مازالت متسمرة في مكانها والآخر كان جالساً أمامه تماماً…..لماذا؟ كان رأسه يدور مع كل حركة، فالوهم عمّ السهل والثلج، فجأة نمت الثعالب، تمددت أندامها أكثر وتوسعت أشداقها… إنها ذئاب! ذئاب!

ثم صرخ: «آه ذئب! » ضرب على رأسه صارخاً: «ياللهول ذئب! » وقف مبهوتاً أمام نظرات الذئب الحارس ووقفت بقية الذئاب في صف الذئب الحارس تحملق به.

لماذا لم افهم ذلك من قبل؟

عندما جثم على ركبتيه، شرعت الذئاب بالترقب والتجوال بالقرب منه.

إذن كانت تراقبني منذ اللحظات الأولى ومن بعيد، من بداية الطريق عندما ترجلت من الشاحنة، وكانوا يزدادون فرحاً كلما اقتربت منهم، ولم يكن مرحهم وتقافزهم احتفاءاً بالثلج، بل من رائحة لحمي، ودمي الذي سيلطعونه من على سطح الثلج. التفت إلى الخلف، ثم قال: حتى آثار أقدامي سيمحوها الثلج. ماالذي سيتبقى مني؛ غير أسمال من ملابسي، أو بعضاً من جلد أحذيتي، أو حقيبتي، وهي كل ماتبقى من جنود الكشافة الثلاثة. كلا، هذه القشعريرة ليست لشدة البرد. كيف ينظرون إليَّ بمتعة!

عبثاً حاول أن يشبك يديه، فصار كفاه شيئاً فشيئاً قبضتين. جلس الذئب الحارس على رجليه. عليَّ أن لا أقوم بأدنى حركة، يمكن أن تثير غريزتهم للهجوم. غير أن هذا يعني انتظار الموت، إنهم يدركون أن لاسبيل لي للفرار. أركض على الأقل… ولكن إلى أين؟ إلى الطريق العام، يحتاج ذلك إلى ساعة من الوقت، كما أنها لن تتركني أقطع أكثر من خمسين متراً ليكونوا حولي وقد قطعوا عني كل الجهات، ويتقدمون زاحفين. ألا يوجد بئر في هذه الأطراف؟ فإني أفضل أن أختنق فيه. نادى: « ياأمي…» ثم وضع رأسه على الحقيبة وقال: إن كان مصيري الموت ممزقاً بين أشداق الذئاب، لماذا لم تتركيني ألاقي حتفي في ذلك الحوض، في الحوض كانت سمكة كبيرة قد فتحت شدقيها لتبتلعني… كانت السمكة سوداء.

قالت الأم: لا أريد هذا الحوض، غيرّه الى حديقة.

قال الأب: هذا يعني أنه إذا سقط الطفل من السطح، علينا أن نخرب السطح أيضاً؟

لا تجادل يا أبي واسمع ما تقوله لك أمي، واجعل من الحوض حديقة مليئة بالورد الجوري. وأنت يا أمي قولي لهم؛ انني لم أنتشل ابني من الحوض لأقدمه لكم وجبة سهلة، ياذئاب انصرفوا عن ابني.

أسكتوا… هل تسمعون أصواتهم يا جماعة ؟

إنهم ينبحون كالكلاب. عليك يا حميد؛ الانتباه إلى هذا الذئب الحارس، فإنه كبّل يديّ ورجليّ، حاول أن تجذب اهتمامه، لأتمكن من الوصول إلى البئر الذي اكتشفه لي أبي. ألم تعثر عليه إلى الآن ياأبي؟ سألوذ به ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فهد العتيق - كتابة أخرى .

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 11 فبراير 2011 الساعة: 14:06 م

 

كتابة أخرى

 

فهد العتيق

 

تفاحة

 

اللون الأصفر الفاتح،

لا يليق بهذه التفاحة،

في الغد سوف تنضج أكثر،

ثم تميل إلى الاحمرار,

ثم.. إلى السقوط،

في كمين الجاذبية.


ما الذي سوف يأتي

 

ماالذي سوف يأتي,

قبل أن تخرج الأرض عن صمتها,

وأنت تبني حلماً آخر,

وطَناً آخر في منتصف المسافة بين المدينة والبّر,

تحلم أن مركباً سوف يجئ من آخر الدنيا,

ترى بعينين غامضتين,

نصفك نوم, ونصفك الآخر يقظة,

والشهود خلفك على الطريق,

لتخرج القصيدة الحرة الجديدة واضحة الآن,

لتخرج من جنونك قبل أن تصل السفينة,

قبل أن يشتعل الحصى في الجبال البعيدة, والورد في الآنية..

 

مكتوب في الجبين

 

تعال.. أو نأتي سوياً،

فهذا مكتوب في الجبين،

يكون الحلم من صنعك،

وتكون أنت آخر الحالمين ,

مكتوب في الجبين..

أن ترى،

وتكون آخر الشاهدين.

تعال.. أو نأتي سوياً،

ترسم طيراً يحلّق في الأعالي،

ترسم موسيقا،

ترسم ابنة الجيران.. وتنام.

  

رائحة

 

الرائحة تغلي، منذ زمن،

في القدر المكتوم،

الرائحة تريد أن تفوح،

والناس في الخارج تعرف أن رائحة ما،

ربما غداً، أو بعد غدٍ،

سوف تفوح في أجواء المدينة,

فأية قدر هذا,  الذي لم يستطع أن يغلق على المستور ,

وأية رائحة لمسها الناس قبل أن تخرج من القدر المكتومة

أسئلة.. أسئلة..

 

الغامض الواضح

 

هذه الكلمات تفتح ألف باب,

وكل باب يفضي إلى باب،

وكل باب يفضي إلى سؤال.

وكما لو أنني أسير على رمل حار،

أو على ثلج يذوب تحت قدميّ،

أو على كلمات أحسها تسيل بين أصابعي،

وكل جهد بذلته لفتح الأبواب الموصدة,

كان مصحوباً بأغنية :

لا نهاية أبداً لمتعة النص الجميل.

 

سؤال

 

وقت حين ينفض الظلام بأجنحته،

يموت ليله الليلي,

ويبدأ وقت آخر,

يخرج لنا من كوة ملتهبة في تلك الآماد البعيدة,

فهل نحن الذين نذهب إليه ؟

أم أنه الذي يأتي إلينا.

  

طيور

 

ومثل طيور أمل دنقل،

التي تمارس أفعال كثيرة،

قلبك عصفور،

ليس له القدرة على الثبات،

لا يستطيع النوم،

لا يستطيع الكلام،

عصفور خنقته روائح الأرض،

لكنه يسمح لأغصان الشجر العالي,

أن تضمه عريساً آخر لهذا الحقل .

 

ولادة

 

الظلام ظلام الروح،

والنهار يأتي ويروح،

الظلام الكبير يلد نفسه،

والنهار الصغير بلا روح.

 

 

تبادل أمكنة

 

نتبادل، أنا وبديلا الأمكنة,

حين نشعر بالهزيمة,

نتبادل، أنا، وصديقي اللدود، لعبة الأقنعة,

حين نشعر، أن أحلامنا بالأمس،

لم تكن سوى لعبة للتسلية.

 

سؤال صغير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيناس المنصوري _ رحيل عراب ..

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 10 فبراير 2011 الساعة: 16:13 م

رحيل عراب الكتاب والنشر فى وطني

 

بقلم – أيناس المنصوري

 

يوم الاثنين الفائت عند قراءتى لبريدى الالكترونى كعادتى كل صباح ، وجدت رسالة من الصديق غازى تحمل الى خبر حزين يتعلق بوفاة السيد محمد الفرجانى الناشر الليبى او عراب عالم الكتب فى ليبيا عن ثمانية وثمانون عاما ً، قضى معظمه فى الاشتغال على ترجمة الكتب المتعلقة بتاريخ ليبيا وآثارها ، والعمل فى النشر وافتتاح مكتبات توفر غذاء العقل مساهما ً فى تلييب صناعة الطباعة المحصورة فى فترة ماقبل الاستقلال الحديث بايدى الطيان او الاقليات الاجنبية التى كانت تعيش فى بلادنا فى ذلك الوقت …بعد قرائتى للرسالة الحزينة قضيت بعض الوقت فى تقليب عيناى فى ارفف الكتب المرصوصة امام مكتبى التى تضم غالبية اصدارات دار نشره خلال سنوات الستينات وبداية السبعينات مسترجعة كل ما قرأته حول الراحل اوالتفكيرفى مدى تأثيره فى حياتنا بطريقة او اخرى ،وعندما اخبرت ماما عن الخبر ترحمت عليه كثيرا ، وعلقت بأن كتبه كانت كقناديل تضىء الطريق المعتم امام الليبيين فى سنوات مابعد الاستقلال الحديث لبلادنا، فذهاب والدتى الى الجامعة الليبية فى منتصف الستينات كى تدرس فى قسم التاريخ الذى يتوفر به نظام اانتساب يساعد الطلاب والطالبات المنتسبين الى الجامعة من مدن ومناطق بعيدة وكانت والدتى احد اولئك المستفيدين منه فقد كانت تعمل وتدرس فى الوقت نفسه قبل ان تتحصل على منحة للاكمال دراستها، والتحاقها بالجامعة منحها فرصة توسيع آفاق قراءاتها والحصول على كتب احدث واكثر تنوعا اشترت غالبية اصدارات الفرجانى فى سنوات دراستها الجامعية ومابعدها، فكثيرا ماتحدثت عن تلك السنوات وعن جيلها المولود بعد الحرب العالمية واندحار الاستعمار الايطالى وماكان يعيش من حالة تعطش لمعرفة كل مايخص تاريخ بلاده ومايتعلق به من احداث وشخصيات ساهمت فى تشكيل هويته عبر العصور، وعندما بدأت تستحوذ على عادة القراءة منذ سنوات الطفولة المبكرة وجدت نفسى فى سن ال13 مفتونة بكتابين الاول (تاريخ برقة السياسى والاقتصادى )للمرحوم الدكتور رجب الاثرم/ من سيكون المشرف على اول اطروحة علمية اعدها فى مرحلة الدراسات العليا/ وهو من منشورات مكتبة قورينا لصاحبها السيد عبدالمولى لنقى، اما الكتاب الثانى فهو كتاب (عشر سنوات فى بلاط طرابلس) لمس توللى والذى قامت مكتبة الفرجانى بترجمته ونشره فى سنوات الستينات، ونظرا لجمال اسلوب الكاتبة والسحر المبعث من حكايات والاحداث التى تسردها لاقى هذا الكتاب رواج كبير حيث اعُيد طباعته اكثر من مرة ، ثم قمت بقراءة باقى كتب الفرجانى التى وجدتها فى مكتبتنا المنزلية فى سنوات الدراسة الجامعية ، وكانت لوالدتى عادة تسجيل تاريخ شراء كل كتاب على الصفحة الاولى او الاشارة لبعض الاحداث العامة للبلاد او الشخصية المتعلقة بحياتها وحياة اسرتها حيث ارتبط كل كتاب بحدث او منابسة او ذكرى جميلة او حزينة… فى صباح الاثنين الفائت كنت قد قررت فى اليوم السابق كعادتى بين فترة واخرى المرورعلى مكتبة الاستاذ عبدالمولى لنقى لشرء مجموعة روايات بهاء الطاهر،فى الطريق كنت اتأمل ماتركه اولئك الرجال الرائعين من تأثيرات عميقة فى حياة بعضنا ، فقد احبت والدتى القراءة والكتب خاصة المتعلقة بتاريخنا فسعت كى نكتسب عنها عادة القراءة وخلق صلة حميمة مع الكتاب وعالم المكتبات اينما عشنا وحللنا، حتى وصل بى الشغف الى ربط صورة فارس الاحلام ببائع كتب ، جاعلة من نفسى هدف لتعليقات هزلية من صديقاتى وقريباتى، عندما استقر بنا الحال هنا وجدت بأن الاهتمام بالكتب والمكتبات يكاد يصل الى الصفر ، وقد استغرقت وقت لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخل والدهون

كتبها عبدالمنصف الحصادى ، في 9 فبراير 2011 الساعة: 14:43 م

 

 

الــخــــــــل نعم الإدام

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نِعم الإدامُ الخلُّ  "

 

الحديث رواه مسلم (4/16) و أحمد (3/301) .

 

 الخل و بخاصة خل التفاح له فوائد عظيمة ، فهو يقلل دهون الدم ، و ذلك إذا أخذ بواقع ملعقة على ماء السلطة الخضراء مع الأكل ، فهو يذيب الدهون ، و ذلك لأن الخل هو حمض الأستيك . و المركب الوسطي في جسم الإنسان و الذي له علاقة بالبروتين ، و الدهون و الكربوهيدرات ، يسمى أسيتوأسيتات Acetoacetate ـ أي أن تناول الخل بصفة منتظمة في مكونات الطعام ، أي في السلاطة الخضراء أو ملعقة صغيرة على كوب ماء ، و بخاصة إذا كان خل التفاح ، فإنه يحافظ على مستوى دهون الجسم ، كما يقلل من فرصة تصلب الشرايين او تنعدم تماماً ، لأنه يحول الزائد منها إلى المركب الوسطي و هو الأسيتوأسيتات الذي يدخل في التمثيل الغذائي .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 المواد المنشوره لا تعبر بالضرورة عن أراء أصحابها ونشرها أوأعادة نشرها , محاولة لفهم الأخر والحوار معه
التالي